السيد الطباطبائي

67

حياة ما بعد الموت

ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ « 1 » . من هنا يمكن إدراك حقيقة أن « الأجل المسمى » هو من عند اللّه وهو أمر إلهي ، و « عند اللّه » يعني أنه ثابت ومصون من كل تأثير . وهذا ما يتضح في الآية الشريفة : مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ « 2 » . ولهذا فإن الباري عز وجل عبر عن « الأجل » في العديد من الآيات بعبارات « العودة إلى اللّه » « 3 » و « لقاء اللّه » « 4 » .

--> - تفسير القرآن ، الصنعاني : 2 / 203 ، تفسير سورة الأنعام . عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام / 2 ، يعني : أجل الموت . والأجل المسمى : أجل الساعة ، الوقوف عند اللّه . جامع البيان ، ابن جرير : 7 / 196 ، تفسير سورة الأنعام / ح 10177 . ( 1 ) سورة الأنعام / 2 . ( 2 ) سورة العنكبوت / 5 . ( 3 ) قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى : لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى سورة الأنعام / 60 ، وهو الأجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم . تفسير جوامع الجامع ، الطبرسي : 1 / 577 ، تفسير سورة الأنعام . والآية 60 من سورة الأنعام فيها إشارة إلى العودة إلى اللّه عز وجل ، ونصها : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . ( 4 ) ومضات حول لقاء اللّه في القرآن الكريم : -